الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٨٥مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل من لحم هذه الشاة، فأكل من شحمها؟ فأرجو أن لا بأس عليه إن شاء الله تعالى.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: ليس له ذلك؛ لأن الشحم من اللحم.
ومنه: ومن حلف لا يأكل شحمها، أيأكل لحمها؟ فما أرى بأسا، إلا أن يعلم أن في اللحم شيئا من الشحم.
قال غيره: هذا /303/ مما يختلف فيه، ويعجبني أن لا يأكل ذلك على التسمية.
مسألة: وسألت أبا الحواري عمن حلف عن اللبن لا يأكله فيشربه، هل يحنث؟ قال: نعم، إلا أنه يوجد في بعض القول: من حلف عن اللبن لا يشربه، فأكل الزبد.
غيره: وفي المنهج: فأكل الزبد لا يحنث. وقول آخر: إنه يحنث.
مسألة: قلت: من حلف لا يأكل اللبن، فأدخل له منه شيئا في دواء وشربه؟ قال: إن كان اللبن قد امتزج في الدواء، وكان الدواء هو الغالب؛ لم يحنث، وإن كان اللبن لم يغلبه الدواء؛ حنث.
مسألة: قال الحواري بن محمد: من جواب أبي جابر محمد بن جعفر إلي: فيمن حلف لا يأكل اللبن أو يشربه فخالطه غيره.
قال: وكذلك إن وقع من اللبن في ماء أو غيره، فعرفه ذلك وشرب منه؛ لم يحنث، وكذلك إن أكل منه فإن لم يعرفه ذلك وأكل منه ذلك أو شرب حنث.
مسألة: ومن حلف لا يأكل السويق فيشربه حنث؟ قال: على قول أبي المؤثر: إنه يحنث.