قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٨٦

قلت: فإن حلف عن أكل الخل أو القزح أو الفلفل(1)، فوضع من ذلك في قدر؛ فلم يره مثل ذلك، ورأى أنه يحنث إن أكل منها.

مسألة: قال: وقد قيل: لا /304/ يحنث في التسمية، وأما في المعنى فإنه يحنث.

مسألة: قلت: فإن حلف عن لبن شاة بعينها، أو فيها لبن أو لا لبن فيها، أذلك من المحدود أم لا؟ فأحسب أن هذا من المحدود، وليس هذا أراه أن يأكل من لبنها إذا حلف عنها، كان فيها عند يمينه لبن، أم لا لبن فيها.

ومن غيره: قال: وأما إذا كان فيها لبن بعينه وحلف عليه؛ فذلك من المحدود، وأما إذا لم يكن فيها لبن بعينه؛ فقد قيل: إنه من المحدود. وقال من قال: إن لبنها ليس من المحدود. وكذلك ثمرة النخلة وثمرة الأرض على نحو هذا ونحوه.

ومنه: قلت: فإن أكل من سمنها؛ فلا أحب ذلك، والله أعلم بالصواب.

ومن غيره: قال: قد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: من حلف لا يأكل من لبنها، لم يأكل من سمنها؛ لأن السمن من اللبن. وقال من قال: يأكل منه؛ لأن اسم غير اللبن. وقال من قال: حتى يأكل من اللبن بعينه.

ومنه: قلت: فيحنث إن أكل من سمنها؟ قال: ومن غيره: قال: وقد مضى القول فليبدل به ويأكل بديله، أو يبيعه ويأكل من ثمنه.

مسألة: ومن غيره: قال: وأما إذا حلف /305/ لا يأكل لبن هذه الشاة؛ فإنه يبدل بلبنها ويأكل ثمنه ولا حنث عليه، كان محدودا أو غير محدود. قال من

(1) ق: القلقل.

١٤٬٥٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.