قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٨٧

قال: إذا كان لبنا بعينه فيها، فحلف لا يأكله أكل بديله؛ لأنه محدود، ويأكل ثمنه. وإن كان ليس فيها لبن لم يأكل بديل لبنها؛ لأنه ليس بمحدود وكذلك ثمنه. وإن حلف لا يأكل من لبن، محدودا أو غير محدود؛ فقال من قال: يأكل من ثمنه أو من بديله. وقال من قال: لا يأكل من ثمنه ولا من بديله، وكل ذلك له معان، وهو في ذلك إلى نيته، فإن لم يكن له نية؛ فكل ذلك جائز.

ومنه: قلت: من حلف لا يأكل اللحم أو لحما بعينه، فأكل من مرقه أو جود أنه منه؛ فأخاف أن يحنث في ذلك.

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إنه يحنث، كان محدودا أو غير محدود. وقال من قال: يحنث في المحدود، ولا يحنث في غير المحدود. وقال من قال: لا يحنث في المحدود ولا في غير المحدود. ومن حلف لا يأكل اللحم أو من اللحم؛ فكل ذلك فيه اختلاف، كان اللحم محدودا أو غير محدود.

قال غيره: وقد قيل: إن لبن هذه الشاة أو ثمرة هذه النخلة أو هذه الأرض قد قيل: إنه محدود. وقيل: ليس بمحدود، إلا من شيء فيها خير حلف، (خ: إلا أن يكون فيها شيء /306/ حين حلف). وقد قيل: في كل محدود حلف لا يأكله أنه لا يحنث فيه حتى يأكله كله.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل حلف على لبن شاة لا يشربه، أيأكل الزبد؟ قال: لا يجوز أكل الزبد؛ لأن الزبد من اللبن، وإن حلف لا يأكل لحم شاة، هل يشرب المرق؟ قال: لا؛ لأن المرق من اللحم.

قال غيره: وفي المنهج: وقول: إن نوى أكل اللحم بعينه؛ لم يحنث بأكل المرق وشربه، إلا أن يكون بقيت بقية فيه من اللحم، وإن أرسل القول فإنه يحنث؛ لأن المرق قد ذاب فيه من اللحم. وإن حلف لا يأكل المرق، وطبخ لحما

١٤٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.