قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٨٨

أو غيره وهو رطب بمرق، ثم أخرج منه فأكل ذلك اللحم وهو رطب، وبعد أن يبس فإنه يحنث؛ لأن المرق فيه. وقول: لا يحنث حتى يأكل المرق بائنا عن اللحم.

ومن غيره: أما اللحم فلا يقع عليه اسم المرق، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: وفي رجل حلف لا يشرب الخبائث، فشرب دخان التتن، أو أكل أفيونا، أو بنجا، أو طينا، أو شرب بول الإبل، أيحنث أم لا؟

الجواب: لم أحفظ في هذا شيئا بعينه من الأثر، إلا في البول مجملا /307/ أنه من الخبائث. وأما البنج والأفيون والتتن فلم أحفظ فيه شيئا بعينه مخصوصا، إلا أن المسلمين في زماننا أجمعوا على تحريم التتن، وكل ما أجمع المسلمون عليه؛ فهو حرام خبيث إذا أجمعوا على تحريمه. وأما البنج والأفيون فقد سمعت أنه من المسكرات، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر حرام وكل حرام خبيث»(1)، وأما بول الإبل فلم أحفظ أن أحدا قال بتحليله من أصحابنا تصريحا، ويرفع ذلك عن قومنا، وعندي أن بول الإبل حرام، وما كان حراما فهو خبيث، فإن كان هذا الحالف نوى في الشرب أن يكون شربا؛ فلا يحنث حتى يشرب، وإن كان مرسلا في يمينه؛ فقد سمعت أن الأكل يقوم مقام الشرب في الحنث، وأما دخان التتن

(1) أخرجه بلفظ: «كل مسكر حرام» كل من: مسلم، كتاب الأشربة، رقم: 1733؛ وأبي داود، كتاب الأشربة، رقم: 3685؛ والترمذي، أبواب الأشربة، رقم: 1864.

١٤٬٥٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.