قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٨٩

فلا حفظ لي فيه أنه [يقول يقوم والشرب](1)، والله أعلم. وأما أكل الطين فأرجو أن فيه اختلافا؛ فقول: النهي فيه على الكراهية. وقول: نهي تحريم، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: أما قيام الشرب في هذا مقام الأكل؛ فعسى أن لا يكون إلا على رأي من يقول بالمعنى، وإلا فهو غيره في الاسم، ويجوز لأن يبيع به ما له من قضية في الحكم، والبنج والأفيون والتتن من /308/ الخبائث؛ لحرامها أكلا وشربا في أحكامها، ولابد له على هذا من يمينه من أن يقع عليه الحنث على حال في شربها، وعلى رأي في أكلها؛ إذ قد يجوز معه في موضع إرساله أن يختلف في حنثه من جهة التسمية، على رأي من قال بها؛ لأن الأكل غير الشرب في مثل هذا اسما، فجاز لأن يتبعه فيه حكما. وأما دخان التتن في شربه؛ فيجوز لأن يحنث على هذا به من جهة التسمية له، وإن كان في نفسه لا من نوع ما يؤكل أو يشرب في أصله، إلا أن يكون من بعد أن يمتنع فيمكن في جسمه كون أكله، وما أريد به مع غيره من شربه بعد حله، فإنه قد اصطلح في رشفه على إيقاع اسم الشرب عليه حتى صار لازما له عند أهله وعند غيرهم، من محرم له أو مستحل لفعله في علمه أو جهله، وعلى ما به صرح به في بول الإبل من القول فهو من الحرام في حكمه، ولابد على قياده من أن يعدّ(2) في جملة أنواع جنس الخبيث في اسمه؛ لأنه يأتي على جميع الحرام في الإجماع، أو على رأي القول في الشيء بحرامه رأيا في موضع الرأي لمن قدر عليه في الإسلام.

(1) هكذا في النسختين.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بعد.

١٤٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.