قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩١

الباب الثاني والأربعون فيمن حلف عن شرب شيء أو أكله فشربه أو أكله في المعنى دون التسمية

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل حلف لا يشرب النبيذ، فعمل خلا في جرة، فلما صار في حد النبيذ شرب منها، هل تراه حانثا؟ قال: كان مسلم بن إبراهيم يقول: ما دام في حد النبيذ، فهو نبيذ حتى يصير خلا. وقال آخرون: إنه بالنية، إن كان قد أسس خلا فهو خل، وإن كان أسس نبيذا فهو نبيذ. فعلى قول من يقول بالنية لا يحنث. وعلى قول من يقول بالأحوال، فإنه يحنث، والله أعلم.

ومن حلف لا يأكل الدبس، فأكل التمر لم يحنث. وإن حلف لا يأكل من التمر فأكل من الدبس حنث؛ لأن الدبس من التمر. وإن حلف لا يأكل من الدبس فأكل من التمر لم يحنث؛ لأن الدبس من التمر، والتمر ليس من الدبس.

مسألة: وسئل عن رجل حلف لا يأكل ثمرة نخلة امرأته، فأراد /310/ أن يبيعها أو يقايض بها، هل له ذلك؟ قال: نعم، له ذلك ولا حنث عليه، إذا كانت النخلة معروفة محدودة بعينها.

مسألة: قلت له: ما تقول في رجل حلف لا يأكل التمر فأكل حشفا، هل يحنث؟ قال: معي أنه يحنث. وقول: لا يحنث.

قلت: فإن حلف لا يأكل التمر فأكل مبسلا، هل يحنث؟ قال: معي أنه لا يحنث في التسمية، وأما في المعنى فأخاف عليه أن يحنث، ولا يبين لي ذلك من الوجهين.

١٤٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.