الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩٤الأخضر؛ لم يحنث. ومن حلف لا يأكل البسر فأكل الرطب؛ لم يحنث. ومن حلف لا يأكل الرطب لم يحنث. ومن حلف لا يأكل البسر فأكل بسر مبسل؛ لم يحنث، إذا أراد بيمينه غير المبسل. ومن حلف لا يأكل البسر المبسل فأكل البسر الأخضر والفضح؛ لم يحنث.
مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل هذا الجراب ولا ثمنه، هل له أن يبدل به طعاما ويأكل ذلك الطعام؟ فأقول: ليس له ذلك /313/ أن يأكل ما أبدله به؛ لأن ذلك الذي أبدله به هو ثمنه إذا كان مرسلا ليمينه، وإن كان نوى بالثمن بالدراهم؛ فله نيته ويأكل ما أبدله به غير الذي نواه، ولا يأكل أيضا مما اشتراه به من ذلك الثمن الذي نواه، فإن فعل فإنه يحنث.
مسألة من المنهج: ومن حلف لا يأكل ثمرة نخلة امرأته، فباعها أو قايض بها بإذنها، وأكل من ثمرة بدلها أو ما أشبه منها لم يحنث، إذا كانت النخلة محدودة بعينها. وإن حلف لا يبيع هذا الجراب [إلا بسبعة](1) دراهم، ثم باعه بأقل من ذلك أو أكثر؛ حنث في التسمية والمعنى، وإن كانت له نية فله نيته، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وعن أبي عبد الله ?: وعن رجل حلف لايأكل ثمرة النخلة، وليس فيها ثمرة أو فيها ثمرة ولم يقل: "ثمرة هذه النخلة التي فيها"، ثم أكل منها شيئا، هل يحنث؟ قال: نعم، يحنث، إلا أن يحلف على ثمرة قائمة محدودة بعينها، فيحلف لا يأكل ثمرة هذه النخلة التي فيها، لم يأكل منها شيئا؛ إنه لا يحنث حتى يأكل ثمرتها تلك كلها.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: لا يسعه.