الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩٥ومن غيره: قال: وقد قيل: إن ثمرة هذه النخلة محدودة، ولا يحنث حتى يأكل ثمرتها كلها، كان قد حد ثمرة معروفة /314/ محدودة أو لم يجد فثمرة النخلة محدودة. وكذلك لبن هذه الشاة، وخبز هذه المرأة، وغزل هذه المرأة إذا كان يعني غزلها بيدها؛ وقال من قال: إن هذا كله ليس لمحدود حتى يحد منه شيئا قائما بعينه، ثم تكون محدودة ويلحقه حكم المحدود.
مسألة: والذي حلف بطلاق امرأته إن لم يأكل هذا الجراب؛ فليس عليه أن يأكل الحشف (خ: الخصف) ولا العجم، وإنما يأكل من ذلك ما يأكله الناس من مثلها من معاني الفرق بين الناس. وأما إن كان خرج منه عسل بعد اليمين ولم يأكله؛ فمعي أن ذلك مما يلزم في اليمين أكله أو لم يأكل ذلك لم يبر، وأما إن كان خرج لعله قبل اليمين؛ فلا شيء عليه. وأما الذي حلف لا يأكل من هذا التمر؛ فمعي أنه قيل: يأكل من خله وعسله ونبيذه وما جاء منه، مما لا يقع اسم التمر، ولا حنث عليه في معنى التسمية حتى يأكل منه تمرا، إذا كان قال هذا التمر. وقيل: لا يأكل من جميع ما جاء فيه من جميع ما ذكرت، ومثله مما خرج منه.
وكذلك إن حلف لا يأكل التمر مرسلا؛ إنه يجري فيه الاختلاف على نحو ما مضى من القول.
مسألة: والذي حلف لا يطلع هذه النخلة، /315/ فطلع نخلة بجنبها أو شجرة حتى حاذى رأس النخلة وترقى إلى رأسها ونزل(1) من حيث طلع؛ فمعي أنه إن لم يكن له في ذلك نية فقد طلع؛ لأن الطلوع هو العلو على الشيء،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وتزول.