الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩٧مسألة عن أبي عبد الله: وسألته عن رجل حلف لا يأكل من رطب هذه النخلة، أيأكل من بسرها؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أكل بسرة قد أقرنت؟ قال: يقطع ما كان أقرن (خ: أرطب) منها، ويأكل ما بقي من البسرة، إلا أن يقول: هذه البسرة بعينها فلا يأكلها ولو أرطبت. وكذلك لو حلف على رطبة بعينها؛ فلا يأكلها ولو صارت ثمرة.
مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل التمر، هل له أن يأكل الخل والدبس أو غيره مما هو منه؟ قال: لا بأس بذلك، وإذا حلف لا يأكل هذا التمر ولا يأكل تمر هذه النخلة؛ لم يأكله ولا دبسه ولا خله ولا ما جاء منه؛ لأنه محدود. وكذلك أيضا حفظ محمد بن عمر الهميمي(1) عن محمد بن هاشم عن أبي علي. /317/
مسألة: وإذا حلف عن الفاكهة؛ قال: يأكل الرطب والرمان(2)؛ لأن الله قد خرجهما من الفاكهة، وكذلك الأترنج والبطيخ والجوز وما أشبه هذا، ليس من الفاكهة.
قال غيره: وفي الرمان؛ قول: إنه من الفاكهة.
مسألة من المنهج: واختلف فيمن حلف أن الرمان من الفاكهة؛ فقول: يحنث. وقول: لا يحنث. وحجة من قال أنه يحنث؛ لأن الله أفرد ذكره من الفاكهة، فقال: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن:68]، واحتج من قال: إنه لا يحنث بقوله تعالى: {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ