الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩٩فأدركت وكثر النتاج، أله أن يبدل هذا أو يبيعه ويأكل بدل ذلك، وهو من المحدود أم لا؟ فهو معنا من المحدود، وله أن يبدل به ويأكل بدله ويبيعه ويأكل ثمنه، وكذا النتاج، والله أعلم. وإذا كانت الزراعة في الأرض والثمرة في النخل، والنتاج قد نتجته أمه، والله أعلم بالصواب.
قال غيره: كذلك مع أنه قيل: إن لبن هذه الشاة وثمرة هذه النخلة والأرض /319/ قد قيل: إنه محدود. وقيل: ليس بمحدود، إلا من شيء فيها حين حلف. وقد قيل في كل شيء محدود حلف لا يأكله: إنه لا يحنث حتى يأكله كله.
مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: من جواب أبي جابر محمد بن جعفر: قال الأزهر ولده: إنه قد نظره: وعن رجل حلف لا يأكل اليوم تمرا؛ فإنه يأكل اليوم تمرا، فأكل من مرق قد حلي بالتمر، فقد أكل من التمر إذا كان على ما وصفت.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يكون ذلك تمرا، إلا أن ذلك خارج من التمر، وإنما ذلك على من يذهب في الأيمان على المعنى، وأما على التسمية؛ فلا يكون قد أكل تمرا.
مسألة عن أبي عبد الله: عن رجل حلف لا يأكل هذا الجراب، هل له أن يبدل به طعاما، ويأكل ذلك الطعام؟ فأقول: ليس له ذلك؛ لأن الذي أبدله به هو ثمنه، إذا كان مرسلا بيمينه، وإن كان نوى اليمين دراهم؛ فله نيته، ويأكل مما أبدل به غير الذي نواه، ولا يأكل أيضا مما اشتراه به من ذلك الثمن الذي نواه، فإنه يحنث إذا فعل.