قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٠

مسألة: وأما الذي حلف لا يأكل رطب هذه النخلة، فإذا لم يكن ذلك رطبا محدودا يقصد إليه، فله أن يأكل تمرها؛ لأن التمر غير الرطب. وكذلك لو حلف لا يأكل تمرها تمرا غير محدود؛ كان له أن يأكل عسلها وخلها. وأما إذا كان /320/ محدودا مثل حرجاني(1)، فأكل عسله أو خله؛ فإن ذلك مما يختلف فيه، والحرجاني عندي من المحدود، فإذا حلف لا يأكله، فأكل خله أو عسله؛ فمنهم من يرى عليه الحنث. ومنهم من لا يرى عليه الحنث.

مسألة: ومن حلف لا يأكل بسر هذه النخلة، فأكل من مبسلها؛ فمعي أنه يختلف في ذلك، ما لم تكن له نية في شيء من ذلك دون شيء. وإن حلف لا يطعم ثوره نوى فأطعمه تمرا؛ فمعي أنه يختلف في حنثه ذلك، فعلى التسمية لا يحنث عندي، وعلى المعنى يحنث.

وكذلك إن قال: عجم هذه النخلة، فأطعمه من ثمرها؛ فهو عندي سواء.

مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل طعاما، فشرب ماء أو لبنا (خ: أو نبيذا) أو دبسا أو خلا أو خمرا؟ قال: إني لا أراه حانثا في الماء والنبيذ والخل والخمر؛ لأن ذلك ليس بطعام، وأما اللبن والدبس؛ فهما من الطعام. قال: وإن قال: عيشا حنث؛ لأن كل شيء يعاش به فهو عيش.

مسألة: ومن حلف لا يأكل من طعام فلان، فتأدم ببعض الإدام؛ من زيت أو خل أو سمن، أو من الصبغ الذي يعملونه الناس عند النحر؛ فقال بعض الفقهاء: أراه حانثا إلا في الخل؛ لأنه ليس من الطعام.

(1) ق: خرجاني.

١٤٬٥٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.