الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٣البقل ولا نية له؛ فأرجو أنه لا يكون عليه حنث إلا في البقل المعروف. وإن حلف لا يأكل الشجر ولا نية له؛ فأخاف أن يحنث في جميع الشجر الذي يجري عليه اسم الشجر.
ومن غيره: قال: وقد قيل: من حلف لا يأكل من بقول الأرض؟ قال: فكلما أبقلت الأرض حنث فيه، إلا أن يكون له في ذلك نية، وإلا فيما أنبتت الأرض فهو بقول الأرض. وكذلك من حلف لا يأكل من البقول، وكل ما جرى عليه اسم البقول حنث في أكله.
مسألة: ومنه: ومن حلف لا يأكل اللحم، قلت: أيأكل السمك الطري؟ فلا أرى عليه في ذلك حنثا.
وكذلك إن حلف لا يأكل اللحم الطري، قلت: أيأكل السمك الطري؟ فكل ذلك إذا أرسل القول عندي سواء، حتى يريد السمك. فإن حلف لا يأكل القديد ولا الشوي، فأعمد(1) بالقدور على ما يعمد به فهو قدير، وما شوي فهو شوي، والله أعلم.
ولو كان الشوي على حجارة أو جمر أو حديد، إذا كان على عمد الشوي.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: لا يحنث في الشوي إلا من شوي اللحم، وذلك علم النية، وإذا ثبت هذا في الشواء في اللحم خاصة؛ أشبه ذلك في قديد اللحم خاصة.
ومن /324/ حلف لا يطأ النساء ولا نية له، فوطئ صبية لم تبلغ؛ فأخاف أن يكون حانثا، والله أعلم.
(1) ق: فأعمل.