قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٤

ومن حلف لا يركب، فركب سفينة أو على إنسان؛ فهو عندي من الركوب، إلا أن يكون له نية. ومن حلف لا يضحك فتبسم؛ فإذا كشر عن أنيابه فهو (خ: فقد) ضحك، والله أعلم.

قال الحواري بن محمد بن الأزهر: وهذا جواب من أبي جابر محمد بن جعفر لأحمد بن موسى وهو بخط أبي علي الأزهر بن(1) محمد بن الأزهر: وسألت عن الذي حلف لا يشرب شرابا ولا نية له، ثم شرب خلا أو شيئا خلاف الماء؛ فأرى أنه يحنث إذا شرب من كل شيء يشرب.

قال غيره: هذا عندي في المعنى، وأما في التسمية فليس بشراب.

وقلت: فإن حلف لا يشرب لبنا، فقرب (خ: فخلط) لبنا وماء، ثم شربه؛ فهو حانث، إلا أن يكون اللبن وقع في ماء كثير هلك فيه حتى ذهب، فلا حنث عليه.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر إلي: وعن رجل حلف لا يشرب من بئر أو نهر أو ماء بعينه، فعجن من ذلك خبزا أو قدرا أو نحو ذلك وأكل منه؛ فإن كان حلف عن الشرب بعينه، وإلا فأخاف أن يحنث. /325/

قال غيره: أما أكله الخبز وما أشبهه مما عولج من ذلك؛ فأرجو أنه لا يحنث في معنى ولا تسمية، وأما صناع (خ: صنع) القدور من ذلك، فإن شربه حنث عندي، وإن أكله لحقه عندي معنى الاختلاف.

(1) زيادة من كتاب بيان الشرع (26/ 373).

١٤٬٥٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.