قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٥

مسألة: ومن حلف لا يأكل الشواء؛ فإن هو شواء اللحم المعروف، إلا أن ينوي غير ذلك.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: وهذا من جواب أبي جابر محمد بن جعفر لأحمد بن موسى، وهو بخط أبي علي الأزهر بن محمد بن الأزهر: وسألت عن رجل حلف لا يشرب شرابا ولا نية له، ثم شرب خلا أو شيئا خلاف الماء؛ فأرى أنه يحنث إذا شرب من كل شيء يشرب.

وقلت: إن حلفه بالطلاق والعتاق لا يشرب شرابا وهو ينوي شرابا بعينه، فشرب من غير ما نوى شرابه؛ فله عندنا نيته، ولا يحنث حتى يشرب الذي نوى شرابه. وأما في المحاكمة فإن حاكمته المرأة والعبد اللذان لهم على نيته، جاز لهم ذلك، وإن لم يصدقوه؛ لزمه الحنث في الحكم حتى يصح ما نوى.

مسألة: وعمن حلف لا يشرب شرابا، فشرب لبنا أو سويقا أو سوجا أو سخونا؛ فإن كان له في ذلك نية في ذلك الشراب فهو عندي على ما نوى، /326/ وإلا فأخاف أن يحنث في كل شراب يشربه.

مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل طعاما أو عيشا أو إداما أو شيئا أو رزقا، فأكل من ذلك؛ وأما في العيش والشيء والورق (خ: والرزق) وكل شيء أكله أو شربه مما يؤكل فقد حنث. وأما في الطعام فإن أكل الطعام المعروف حنث، وكذلك الإدم.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر لأحمد بن موسى، وهو بخط أبي علي الأزهر بن محمد بن الأزهر: وقلت: إن حلف لا يشرب لبنا، وقد انصب لبن في ماء، ثم شربه؛ فهو حانث، إلا أن يكون اللبن وقع في ماء كثير هلك فيه، فلا حنث عليه.

١٤٬٥٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.