قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٦

وقلت: إن حلف لا يشرب الماء، فشرب نبيذا فيه ماء قد عمل(1) به؛ فهو حانث أيضا.

مسألة: وقلت: إن حلف لا يشرب لبنا أو غيره، فوجر(2) ذلك، هل يحنث؟ فإن كان برأيه حنث، وإن كان مغلوبا لم يحنث.

قال غيره: يحنث في المعنى ولا يحنث في التسمية عندي.

وعن رجل حلف لا يشرب نبيذا، فشرب سكرا أو عصيرا؛ فإن كان ذلك لا يجري عليه اسم النبيذ لم يحنث، وإن كان ما يجري اسمه حنث.

وقلت: إن حلف لا يشرب مع فلان شرابا، فشرب معه في مجلس واحد من شراب واحد؛ فقد حنث.

وقلت: /327/ إن حلف لا يشرب شرابا، فذاقه بلسانه ولم يدخل جوفه؛ فهو حانث.

قال غيره: قد قيل: لا يحنث.

قلت: في رجل حلف لا يشرب شرابا، فمص الرمان حتى أجاز ماءه، وألقى ما بقي (خ: حتى أساغه وألقى نواه)؛ فلا أرى عليه حنثا؛ لأنه لم يصر إلى حد الشراب، فإن كان استخرج ماءه في فيه حتى يتبين له، ثم شربه فأخاف أن يحنث.

(قال غيره: وفي المنهج: وقول: لا يحنث، وإن عصره في إناء ثم شربه حنث. رجع) وقلت: إن حلف لا يشرب الماء، فشرب شيئا قليلا؛ فهو حانث

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عمد.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فوجز.

١٤٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.