قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٧

في الشيء من ذلك أو شربه وإن قل. وكذلك الذي حلف لا يأكل الطعام؛ فما أكل منه حلف.

قال غيره: الذي حلف لا يشرب شرابا، فمص الرمان حتى اجتمع ماؤه في فيه ثم شربه؛ فلا يحنث. وإن عصره في إناء شربه يحنث، وذلك في معنى التسمية.

مسألة: وقلت: إن حلف لا يؤاكله أو يشاربه أو لا يعامله، وكل ذلك أساغه؛ ففي الحنث اختلاف.

وقلت: إن حلف لا يؤاكله ولا يشاربه ولا يعامله؛ فقد قيل في ذلك: إذا لم يكن فيه نية، فعامله لشيء من الأشياء، أو أكل هو وهو أو تشاربا حنث.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: وهذا جواب من أبي جابر محمد لأحمد بن موسى وهو بخط أبي علي الأزهر بن محمد /328/ بن الأزهر: سألت عن رجل حلف لا يشرب شرابا ولا نية له، ثم شرب خلا أو شيئا خلاف الماء؛ فأرى أنه يحنث إذا شرب من كل شيء يشرب.

وقلت: إن حلف لا يشرب شرابا، فذاقه بلسانه فلم يدخل جوفه؛ فهو حانث.

ومن غيره: قال: وقد قيل: وفي الذوق باختلاف؛ فقال من قال: من حلف لا يأكل، فذاقه؛ فإنه يحنث. وقال من قال: حتى يدخل حلقه ويسيغه. ومن حلف لا يذوق، فذاق بلسانه حنث، وإن أكله حنث.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر: وعن رجل حلف لا يشرب من بئر أو نهر أو ما(1) بعينه، فعجن من

(1) هكذا في النسختين. ولعله: ماء.

١٤٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.