قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٨

ذلك خبزا أو قدرا أو نحو ذلك وأكل منه، فإن كان أراد الشراب بعينه، وإلا فأخاف أن يحنث.

مسألة: ومن مسائل كتب بها موسى بن علي إلى الوضاح بن عقبة فأجابه فيها: وعن رجل حلف لا يأكل طعاما، فنسي حتى أكل منه شيئا ومضغه، ثم ذكر فألقاه من فيه، هل تراه حانثا؟ فاعلم -رحمك الله- أني كنت أحفظ ولا يحضرني عمن: إن حلف لا يأكل فحتى يسيغ، ومن حلف لا يذوق فذاق ولم يسغ، ثم سألت عمر بن المفضل في المسجد الحرام عمن حلف لا يأكل فذاق؟ فقال لي: يحنث، فذاكرته في ذلك ما قدر الله، ثم إن الله تعالى جاء بهاشم بن عبد الله(1) الخراساني ومعه حفظ وخبر كثير، فسأله عمر بحضرة مني، وقال: من حلف لا يأكل فحتى يسيغ، ومن حلف لا يذوق فذاق؛ فإن /329/ لم يسغ(2) حنث، وكما قال هاشم وكان معنا.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: من جواب أبي جابر محمد بن جعفر: وإن حلف لا يشبع ولا يروي، فإن عنى بنفسه فأكل، ثم ترك قبل أن تشتهي نفسه، وهو يحتاج إلى أن يزداد فلم يشبع، وكذلك الرأي، والله أعلم.

مسألة: وسألته عمن حلف أنه لم يأكل اليوم شيئا، وقد كان شرب لبنا وماء، قال: هل يحنث؟ قال: أراه حانثا. قال غيره: ومعي أنه يحنث في المعنى، وأما في التسمية فلا يحنث.

(1) هذا في بيان الشرع، 36/ 377: وفي النسختين: أبي عبد الله.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يسيع.

١٤٬٥٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.