الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٩مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل من بيت سماه طعاما أو عيشا، ثم أكل مغرة أو شرب فيه نبيذا أو ماء، وكان يمينه مرسلا؛ فقال أبو عبد الله: إن المغرة والطين ليسا من الطعام ولا من المعيشة، ولا حنث عليه في أكلهما. وأما النبيذ والماء؛ فليسا من الطعام وهما من العيش، والحنث يلزم فيهما إذا حلف لا يأكل عيشا.
مسألة: ومما يوجد عن أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل حلف لا يأكل في منزل فلان طعاما، فأكل حبّا مقليًا أو غير مقلًي، أو شرب سخونا أو لبنا أو سويقا أو نبيذا أو استف(1) دقيقا(2)؛ فعندي أنه يحنث في كل ذلك إلا النبيذ.
قال غيره: نعم، معي أنه قد قيل: إنه لا يحنث في دقيق الحب وغير المقلى. ومعي أنه يخرج فيما مضى أنه من الطعام في الحنث. ويخرج أنه كله من الطعام في الحنث، إلا النبيذ فلا أعلمه من الطعام.
(قال غيره: في منهج الطالبين: قال بعد قوله في كل ذلك: إلا النبيذ. وقول: لا يحنث في الدقيق والحب المقلى وغير /330/ المقلى، وأنا أحب أن يكون الدقيق والحب المقلى وغير ذلك من الطعام، ويحنث بأكله(3)، واللبن والسمك والعسل من الطعام. رجع).