الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣١١مسألة: ومن حلف لا يشرب من قربة(1) بعينها، فعمل منها شيئا(2) فشرب منه؛ فمعي أنه يختلف في حنث مثل هذا؛ ففي المعنى يحنث، وفي التسمية لا يحنث.
مسألة: وقال: إن اللبن والسمك والعسل من الطعام.
مسألة: وقال أبو عبد الله: في رجل حلف لا يشرب النبيذ، وأرسل يمينه إرسالا؛ إنه ليس له أن يشرب نبيذ(3) التمر ولا العسل، ولا الزيت ولا الأرز ولا الذرة ولا الشعير ولا الرمان، ولا أطراف النارجيل(4) ولا البسر، ولا شيئا من الأنبذة التي يعملها الناس من جميع الأشياء، فإن شرب شيئا من هذا؛ فإنه يحنث.
قلت: فإن عمل نبيذا في وعاء أديم، فيما يجعل فيه الشراب، فلما صار في النبيذ بدا له أن يجعله خلا، فشرب من ذلك بعد أن صار في حدّ الخل، وخرج من حدّ النبيذ، أو تأدم به في طعام، أيحنث؟ قال: نعم. وكذلك إن شرب من الخمر إذا جعل عليه الملح وصار خلا؛ فإنه يحنث.
مسألة: وعن رجل حلف لا يأكل دراهم قد عرفها، فأكل مما اشترى به من تلك الدراهم؟ قال: يحنث، وإن بدل بذلك الشيء الذي اشتراه من تلك الدراهم بشيء آخر، فأكل ذلك لم يحنث.
(1) هذا في بيان الشرع (26/ 380). وفي النسختين: قرية.
(2) في بيان الشرع (26/ 380): شنّا.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: نبيذا.
(4) النَّارَجِيلُ جَوْزُ الهنْدِ، واحدته نارَجِيلة. لسان العرب: مادة (نرجل).