الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣١٢مسألة: وحفظ عن أبي سعيد في رجل حلف لا يأكل من حبّ فلان شيئا، أو من مال فلان شيئا، فخلط حبا له وحبا لفلان، وطحن وخبز وقسم الخبز بالميزان، /332/ فأكل هذا من حصته؛ قال أبو سعيد: في ذلك اختلاف؛ قال من قال: إذا قسم الخبز بالميزان، وبان له حصته فأكل، فلا حنث عليه؛ لأنه أكل ماله. وقال من قال: يحنث؛ لأنه مختلط فيه من المال الذي عليه. ولعل الأول يذهب إلى التسمية في اليمين والمؤخر إلى المعنى، والله أعلم بصواب ذلك.
مسألة من جواب أبي جابر: وسألت عن المرأة التي حرم عليها فلان ماله، فيطحن له بالرحى، ثم تطحن هي بها، وقد بقي في الرحى من حبه وطحينه. وكذلك إن تحرّت له بالقدر ثم تحرّت لنفسها، وكذلك إن كانت حلفت من ماله، ففي كل هذا إذا علمت أنه قد بقي منه شيء مما كان له، واختلط فيما كان لها؛ لزمها فيما به، فإن لم تعلم؛ فأرجو أن لا يكون عليها بأس.
مسألة عن أبي سعيد: قلت: فإن حلف لا يأكل من حب فلان، وهما شريكان في حب، فقسم بالكيل أو حرم(1) باتفاقهما، وأكل مما وقع له، هل يحنث؟ قال أبو سعيد: معي أنه إذا صح القسم بأحد الوجهين، وكانت اليمين على غير المحدود. (غيره: وفي المنهج: إنه لا يحنث إذا كانت اليمين على غير محدود).
(1) في بيان الشرع (26/ 382): جزم.