قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣١٥

الجواب: إن الذي عندي في قوله: "وقول: هو من الإدام"، يعني بالسمن، وأما الخل(1) فلا نعلم فيه اختلافا إلا أنه من الإدام وكذلك الزيت(2)، /335/ وقد وردت فيهما رواية عن الرسول - عليه السلام -. وإن حلف لا يأكل طعاما فأكل خلا، فالذي أحفظه وأعتمد عليه أنه يحنث؛ لأنه كل ما أطعم به فهو طعام، وقد نصصت أنه لا حنث عليه، وهو قول، وباقي ما ذكرته من السمك واللحم والجبن(3) ومعناهم باللبن هو المخض، وذلك كله غير إدام، ويدلّك عليه أن من كانت معيشته منه، فتجب عليه منه زكاة الفطر، والمخض مأكول هو في الأصل لا مصطبغ، وهو من الجامدات إذا جمد، والله أعلم.

وكذلك البيض لا نعلم أن أحدا قال: إنه من الإدام، وهو من الغداء وهو في الأصل مائع، وكذا إذا جُمّد جمد، وكذلك المخض لا فرق بينهما عندي، وأما الأمراق فتقرب أن تكون من الإدام.

مسألة: ومن غيره: ومن حلف لا يذوق العيش، فشرب الماء أو ذاق الماء، إنه يحنث عندنا على هذه الصفة؛ لأن ذلك مما يعاش به، ولعل فيه قول غير هذا، وذلك على التسمية، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو عبد الله ?: سألت أبا علي ? عن رجل حلف لا يشتري شعيرا، فاشترى برا فيه شعير، هل يحنث؟ قال:

(1) أخرجه بلفظ: «نعم الإدام الخل» كل من: مسلم، كتاب الأشربة، رقم: 2051؛ وأحمد، رقم: 14225؛ والدارمي، كتاب الأطعمة، رقم: 2093.

(2) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار بلفظ: «ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ أُخِذَ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»، رقم: 4448؛ والهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الأطعمة، رقم: 8030.

(3) ق: والبن واللبن.

١٤٬٦٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.