قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣١٨

قلت له: وكذلك إن حلف لا يأكل من شوية تشوى في هذا التنور، فوضعت هذه الشوية في قدر وغطّى على القدر، ووضعت في التنور وأكل منه، هل يحنث؟ قال: أخاف أن يحنث؛ لأنه قد شوى في هذا التنور، ولا يبين لي في هذا مثل الخبز.

قلت: فإن حلف أنه لا يأكل من هذا التمر، فمصّ (خ: فعصر) منه مديدا، أو عمل منه شيء من الطعام، /338/ فأكل منه، هل يحنث؟ قال: معي أنه قيل في مثل هذا: إنه يحنث. وقيل: لا يحنث.

قلت: فإن شرب من المديد قبل أن يعمل به شيء من الطعام، أهو مثل الأول في الاختلاف؟ قال: معي أنه يدخل فيه الاختلاف على المعنى والتسمية.

قلت له: وكذلك إن حلف لا يأكل من هذا الزبد، فعمل سمنا، ثم عمل به شيء من الحلوى، فأكل من تلك الحلوى، هل يحنث؟ قال: معي أنه يجري فيه الاختلاف على ما وصفت لك في التمر.

قلت له: فإن أكل السمن قبل أن يعمل به شيء من الطعام، هل يكون هذا مثل الأول في الاختلاف؟ قال: هكذا عندي. فإن حلف لا يأكل العسل، فعمل به حلوى وأكل من ذلك، ولم تكن له نية، هل يكون مثل السمن في الاختلاف؟ قال: هكذا عندي.

وقلت: وكذلك كل شيء حلف أنه لا يأكل منه، فاستحال كنحو الزبد والعسل، هل يكون كله سواء في الاختلاف؟ قال: هكذا عندي.

١٤٬٦٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.