الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣١٩قلت: أرأيت إن حلف لا يأكل من العسل، فأكل من عسل [النحل مرسلا](1)، هل يحنث؟ قال: أما في موضع ما يكون مأكولا؛ فعندي أنه يحنث /339/ إذا كان مأكولا في العموم، وأما إذا كان في موضع ما يكون أنه ليس بمأكول في العموم؛ فعندي أنه يجري فيه الاختلاف.
قلت له: فإن حلف لا يشتري لحما، وكان في موضع الذي هو الغالب فيه أن يذبح فيه الماعز والضأن، فذبح فيه جزور بقر أو جمل، فاشترى من ذلك الجزور، هل يحنث؟ وكذلك إن كان الجزور الغالب، فاشترى من الماعز والضأن، هل يحنث؟ قال: معي أنه إذا أكل لحم الأنعام مما كان؛ فإنه يحنث إذا حلف لا يأكل اللحم، ولا يبين لي في ذلك اختلاف على حال.
قلت له: فإن أكل طريا أو لحما غير(2) الأنعام، هل يحنث؟ قال: أما الطري فعندي فيه الاختلاف على ما قيل، وأما اللحم لحم الصيد والأنعام؛ فعندي أنه قيل: يحنث، ولا يبين لي فيما خرج من الصيد المعروف والأنعام اختلاف في الحنث.
قلت: فما اختلف في إجازة لحمه من الطير والسباع وتحريمه، أو(3) هو مما يجري فيه الاختلاف إذا أكل لحمه؟ قال: هكذا عندي.
مسألة: وسئل أبو سعيد عمن حلف لا يأكل الرؤوس، فأكل رؤوس بصل أو سمك؟ قال: معي أنه قد قيل فيما يوجد في الآثار: إنه لا يحنث حتى يأكل
(1) هذا في ق. وفي الأصل: النخل من سلا.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: غيره.
(3) ق: إذ. وفي بيان الشرع (26/ 389): أهو.