قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٢٠

رؤوس الأنعام، وما سوى ذلك من الرؤوس؛ فلا يوجب عليه /340/ الحنث فيه.

ومن حلف لا يأكل الرؤوس، فأكل رؤوس السمك؟ قال: لا يحنث؛ لأن الرؤوس عند الناس معروفة. فإن حلف لا يأكل رأسا، فما أكل مما وقع عليه اسم رأس من الشجر والطير، وغير ذلك حنث عندي.

قلت له: فإن حلف لا يأكل العيش، فأكل الماعزة(1)، هل يحنث؟ قال: معي أنه لا يحنث.

قيل له: فإن حلف لا يأكل عيشا، فأكل الماغرة(2)، هل يحنث؟ قال: وعندي أيضا أنه لا يحنث.

قلت له: فإن حلف لا يأكل العيش أو عيشا، فشرب ماء، هل يحنث؟ قال: يعجبني أن يحنث. وإذا حلف على ما يؤكل ويشرب أنه لا يشربه، فأكله أو لا يأكله فشربه؛ فقال بعض: يحنث على حال. وقال من قال: لا يحنث حتى يشرب ما حلف عليه أنه لا يشربه، ويأكل ما حلف أنه لا يأكله، والله أعلم.

وكذلك إن حلف لا يأكل هذه الدراهم، فأكل ثمنها؛ إنه يحنث. وإن حلف أنه لا يأكل هذا الجراب، فأكل ثمنه؛ فإنه لا يحنث.

وقيل: فيمن حلف لا يأكل الطعام، فأكل لبنا، هل يحنث؟ قال: معي أنه يحنث، وقد جعلوا اللبن طعاما في الحنث.

(1) ق: الماغرة.

(2) ق: الماغرة.

١٤٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.