قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٢١

قلت: فقوله: "الطعام وطعاما"، أكله سواء؟ قال: هكذا عندي أنه يحنث.

مسألة: قيل: فرجل حلف لا /341/ يأكل طينا، فأكل مغارة(1)، هل يحنث إذا لم تكن له نية؟ قال: معي هكذا عندي.

مسألة: وسألته عن رجل حلف لا يأكل الحلاوة، فأكل تينا أو عنبا أو نبقا، هل يحنث؟ قال: معي أنه إذا لم تكن له نية في الحلاوة، فكل ما أكل من الحلاوة من جميع ما ذكرت، مما قد استحال أولى(2) الحلاوة وألحقته(3)؛ إنه يحنث.

قلت له: فإن حلف لا يأكل الحلوى، فأكل مما ذكرت لك، هل يحنث؟ قال: معي أنه لا يحنث على حسب ما معي أنه قيل؛ لأن الحلوى غير الحلاوة، إلا أن تكون له نية أنه لا يأكل جميع الحلوى (خ: الحلاوة).

قلت له: ومعك أن الموز والبطيخ (خ: النضيج) والزام وأمثال هذا بمنزلة النبق؟ قال: هكذا عندي في مثل هذا.

قلت له: فإن كان الشيء يقع عليه اسم حلاوة، وليس هو بحد الحلوى، وغيره أحلى منه فأكل ذلك، أيحنث أم لا؟ قال: معي أنه إذا حلف عن الحلاوة، فأكل ما يقع عليه اسم الحلاوة، إلا أن غيره أحلى منه؛ فقد أكل الحلاوة، والحلاوة تختلف حلاوتها وهي حلاوة، والمرارة تختلف في مرارتها وهي مرارة، وبعضها أمر من بعض، وكذلك الحلاوة بعضها أحلى من بعض.

(1) هكذا في النسختين. ولعله: مغرة، وهو طين أحمر يصبغ به.

(2) في بيان الشرع (26/ 391): إلى.

(3) في بيان الشرع (26/ 391): ولحقته. ولعله: أو لحقته.

١٤٬٦٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.