قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٢٣

قلت: فإن حلف أنه لا يمس هذا الحب محدودا، فمس جانب الحب؟ قال: معي أنه يحنث؛ /343/ لأنه قد مسه.

قلت: فإن حلف أنه لا يشرب هذا الماء، أو قال: ماء، فشرب ماء الورد، هل يحنث؟ قال: أما قوله: "لا يشرب الماء"؛ فلا يعجبني أن يحنث، إلا أن يشرب الماء المشروب من الأنهار والنهور والبور والأمطار وأشباه ذلك، وأما قوله: "ماء"؛ فيعجبني أنه يحنث إذا شرب ما كان من المياه المضافة، مثل: ماء الورد وأشباه هذا مما يقع [عليه] اسم الماء المضاف، ويقع عليه اسم الشرب في المعاني. وأما ما لا يقع عليه اسم الشراب في الأدوية وغيرها؛ فلا يعجبني أن يحنث، إلا لمثل هذا وينويه.

قلت: فإن حلف لا يأكل طعاما، فأكل لبنا أو عسلا، هل يحنث؟ قال: أما اللبن فمعي أنه قد قيل: يحنث. وكذلك عندي عسل النخل أحسب أنه قد قيل: إنه من الطعام، وأما عسل النحل(1)؛ فأرجو أن فيه اختلافا، ولا نعلم طعاما معتمدا في الغداء، وإنما يقع موقع الأدوية والشهوات. وأما عسل النخل(2) فعندي أنه يعصم ويعتمد، ويعجبني أن يحنث إذا كان عسل النخل التمر، إلا أن يكون نوى شيئا من الطعام؛ فيعجبني أن لا يحنث إذا كان عسل النخل الماء(3) أن يكون نواه. وأما عسل القصب فيعجبني أن يكون مثل عسل

(1) هذا في بيان الشرع (26/ 393). وفي النسختين: النخل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: النحل.

(3) هكذا في النسختين.

١٤٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.