قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٢٤

النخل(1)؛ لأنه لا يراد به الدواء، وإنما يراد به الطعام، ويعتمد في الأطعمة. وهذا كله عندي /344/ على معنى قول(2) من يقول في الأيمان بالمعاني لا بالتسمية. ولعل بعضا يذهب أن هذا كله يخرج من الطعام في الحنث.

مسألة: قال أبو سعيد: من حلف لا يأكل طعاما، فأكل بقلا أو قثاء أو بصلا أو ما يشبه هذا من الأشجار؛ إنه لا يحنث؛ لأنه قال: ليس بطعام، وإنما الطعام الذي يغدى به.

قال: فإن حلف رجل على شيء لا يذوقه ولا يأكل منه، فأكل منه؛ فإنه يحنث يمينين؛ للذوق يمين، وللأكل يمين؛ لأن الذوق باللسان إذا ذاق مالحه من حلوه، والأكل إذا ساغه فقد أكل منه. وذلك مثل رجل حلف لا يذوق النوى، فأكل تمرا؛ لم يحنث حتى يتعرف(3) النوى ويجد طعمه لم يحنث. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وهذا بعينه من الأثر: وإن حلف لا يأكل شعيرا، فأكل خبز بر فيه شعير؛ فإنه يحنث، وهذا غير الأول، إلا أن يكون مختلطا من الزراعة. وقول: لا يحنث؛ لأن هذا ليس بشعير في التسمية، ما معنى اشتراطه اختلاطه من الزراعة، وهل هو أهون؛ لأنه قال: يحنث، إلا أن يكون مختلطا من الزراعة، صرح لي الفرق بين المختلط من الأصل في الزراعة، بين ما يخلط من بعد؟

(1) هذا في ق. وفي الأصل: النحل.

(2) في النسختين: قوله.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: يتعرق.

١٤٬٦٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.