الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٢٥الجواب: /345/ إنه إذا اعتمد على زرع البر، ونبت(1) فيه شعير؛ فذلك بر لم يعتمد على خلط الشعير فيه، وتسميته بر، والخلط معتمد على خلطه(2)، وهو أقرب إلى استحالة الاسم وإلى ثبوت اسمه خلطا، وهذا كله يختلف فيه على قول من يقول بالاسم. وعلى قول من يقول بالمعاني، وهذا تصريحه وهو صحيح عندي، والله أعلم. وإذا كان الشعير قليلا بقدر ما لا يمتنع منه؛ فلا يضيق ذلك، وحكمه على الأغلب، وكذلك في تفريق الكفارات عن الصبحي.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد النزوي ?: ومن حلف أنه يطعم هذا الثور هذا الجراب، فأطعمه تمر الجراب كله ولم يطعمه الخصف؛ لم يحنث عندي، إذا لم تكن له نية في ذلك، وإن نوى التمر والخصف جميعا؛ فعليه الحنث، إلا أن يطعمه التمر كله مع الخصف المكنوز فيه الجراب؛ لأن ذلك معروف في تسمية الناس ولغة العرب في ذلك؛ لأن القصد في ذلك التمر نفسه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: في رجل حلف لا يأكل الرؤوس ولا يأكل رأسا، فأكل رأس سمك أو بصل، أو ما يقع عليه اسم رأس، أيحنث أم لا؟
الجواب: أما في قوله: "لا يأكل الرؤوس"؛ فأرجو أنه لا يحنث، /346/ إلا إذا أكل رؤوس الأنعام، إلا أن تكون له نية فعلى ما نوى، على بعض القول. وأما إذا حلف لا يأكل رأسا، فأكل شيئا يسمى رأسا؛ فأرجو أنه يحنث على ما سمعته من الأثر، والله أعلم.