قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٢٩

قلت: أيجوز أن تجرد وتمزع(1) وتنفك؟ قال: لا بأس، وكذلك مسط(2) الكتان ونكب الغزل، وكذلك من حلف لا يهدب(3) فسوى الثوب، ولم يهدب؛ فلا بأس.

قلت: وكذلك الذي حلفت لا تخبز، قلت: أتعجن وتملح وتصفح، حتى لا يبقى إلا الطرح في التنور؟ فقد قيل: إن هذا خلاف ذلك، هذا إذا خلجته وصفحت حتى يستوي الخبز فقد خبزت، ولكن تعجن سوي، لا بأس.

قال غيره: المعنى من المنهج: إنّ التي حلفت لا تخبز فعجنت؛ لم تحنث، وإن حلجت وصفحت(4) حتى يستوي الخبز فقد خبزت، وتحنث بذلك، والجلج هو تدوير العجين حتى يستوي خبزا على النار.

(رجع) مسألة: وعن رجل حلف لا يلبس ثوبا من غزل امرأته، فطرح عليه ثوب من غزلها وهو نائم أو مريض؟ قال: قد لبس من غزلها.

مسألة: وعن أبي الحسن بن أحمد: ورجل حلف لا يلبس غزل امرأته، فخيط من غزلها ثوب، ولبس الثوب المخيوط، أيحنث أم لا؟ لم أعرف فيه شيئا، وأحببنا عليه الحنث، والله أعلم.

مسألة: قال أبو سعيد: قد قيل: إنه يجوز إذا حلف عن محدود أن لا يلبسه أن يبدل به، ويبيعه ويشتري بثمنه، ويلبسه إذا كان من الملبوسات، /350/ أم

(1) ومَزَعَ القُطْنَ يَمْزَعُه مَزْعاً نَفَشَه، ومَزَّعَتِ المرأَةُ القطنَ بِيَدِها إِذا زَبَّدَتْه وقَطَّعَتْه ثم أَلَّفَتْه فجوّدته بذلك. لسان العرب: مادة (مزع).

(2) مَسَطَ الثوبَ يَمْسُطُه مَسْطاً بَلّه ثم حرّكه ليستخرج ماءه. لسان العرب: مادة (مسط).

(3) وهُدْبُ الثوب وهُدَّاب الثوب: ما على أطرافه. الصحاح في اللغة: مادة (هدب).

١٤٬٦١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.