قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٣٠

من المأكولات، فحلف لا يلبسه أو لا يأكله؛ فله أن يلبس بديله، ويأكل بديله، ويلبس ثمنه ويأكل ثمنه. ولو حلف لا يأكل هذا الدينار، أو لا يلبس هذا الدينار أو شيئا مما لا يؤكل ولا يلبس، علمنا أن أراد أن لا يأكل ثمنه ولا يلبس ثمنه، فإذا اشترى به شيئا وأكله، وقد حلف عليه لا يأكله؛ حنث فيما قيل، وكذلك في اللباس، فافهم الفرق.

فإن اشترى بما اشترى به هذا المحلوف المحدود غيره، فلبسه أو أكله؛ فقد قيل: لا يحنث، إلا أن يكون له في ذلك نية؛ لأن ذلك مما قد خرج من حال التعارف.

مسألة: وأخبرنا محمد بن هاشم عن محمد بن حسن أن موسى قال: لا بأس بثمنه أو بدله، ولا يدري أي رأي كان أولى.

مسألة: عمر بن المفضل عن سليمان بن عثمان أنه قال في الرجل حلف لا يلبس هذا الثوب ولا يأكل هذا البر؛ قال: يبيعه ويشتري بثمنه ثوبا وبرا.

وزعم محمد بن القاسم أنّ أبا مودود قال: إن كان نوى أنه لا يلبس، ويشتري بثمنه مكانه؛ فلا بأس.

مسألة: ومن حلف لا يلبس من غزل امرأته، فإن قصد إلى غزل يعرفه، فحلف لا يلبس هذا الغزل؛ جاز له أن يبدل به ويلبس /351/ بدله، فإذا حلف لا يلبس غزلها.

(غيره: وفي المنهج: من غزلها فلبس رجع) لم يكن له أن يلبسه، ولا يلبس ما يبدل به.

١٤٬٦١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.