الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٣٢إلى موضع فلا أرى عليه حنثا، وإن كان وضعه إياه على عاتقه يريد بذلك أن يكسو عاتقه، ويستر؛ فإني(1) أراه لا بأسا، والله أعلم.
قال أبو عبد الله: قف عن مسألة الثوب.
ومن غيره: حسن عندي ما يضاف إلى أبي عبد الله في هذه المسألة.
مسألة: وعن رجل حلف لا يلبس ثوبا، فقطع ذلك الثوب ولم يلبسه حتى قطع، فأخذ منه قطعة وهو ناسٍ، فتحيى بها؛ قال: لا بأس عليه حتى يلبس الثوب كله.
قال أبو المؤثر: الله أعلم ما الحيا، وأما إن لبس منه شيئا؛ فأراه حانثا.
قال غيره: ومعي أنه إن لبس قدر ما يكون ثوبا في التسمية أو المعنى، وإلا لم يحنث.
مسألة: وذكر عبد الله بن عمر فيمن حلف عن ثوب أخذه ووضعه على عاتقه؛ إنه لا يحنث، فحسن ذلك أبو علي.
قال غيره: نعم، وذلك إذا أراد حمله، وأما إذا أراد به اللباس، وإلى لباسه يقصد؛ فقد قيل: إنه يحنث. وقال من قال: حتى يكون لابسا(2) للثوب كلبس /353/ غيره، فيرتدي به، أو يتزر به، أو يشتمل، أو يلتحف به، أو يتكفس فيه.