قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٣٥

قال: نعم، وقد قيل: إن الكتاب إذا قرئ فهو كلام، وقول الله: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:6]، فهو كتاب الله، أي: يسمع القرآن.

قلت: فرجل حلف لا يكلم فلانا، فأرسل إليه رسولا أن يقول له: كذا وكذا، فأبلغه الرسول ذلك الكلام، أيحنث؟ قال: نعم، وهذا عندي أشد من قراءة الكتاب عليه.

قلت: فإن أرسل إليه رسولا أن يقول(1) له كذا وكذا، أو كتب إليه كتابا مع رسول، ثم رجع إلى الرسول، وقال: لا تدفع إلى فلان كتابي الذي أمرتك أن تدفعه إليه، أو قال: لا تقل له شيئا مما قلته لك فتقول له، فذهب ذلك الرسول فدفع إليه بعد ذلك الكتاب، أقرأه أو بلغه ذلك الكلام، أيحنث؟ قال: نعم.

قلت: وكذلك لو حلف لا يشتري من السوق ثوبا، فأمر من يشتري له ثوبا، ثم رجع إليه من قبل أن يشتري له فقال: لا تشتر لي شيئا، فاشتراه له ثوبا من بعد أن قال: لا يشتري له، أيحنث أم لا؟ قال: لا.

مسألة: وعنه: قلت: فإن حلف لا يكلم فلانا، فمر بقوم فسلم عليهم وفيهم فلان، أيحنث؟ قال: لا، حتى يقصد بسلامه ذلك /356/ إلى الذي حلف لا يكلمه، لا يقصد بالسلام إليه وإليهم.

وقلت: وكذلك لو قام خطيبا وفلان فيهم، فكان في كلامه يقول: افعلوا وافعلوا، أيحنث(2) أم لا؟ قال: لا، حتى يقصد بذلك إلى فلان.

(1) في النسختين: يقل.

(2) في النسختين: الحنث.

١٤٬٦٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.