الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٣٦قلت: لو وصل بقوم وفيهم فلان، فلما قضى صلاته قال: سلام عليكم ورحمة الله؛ فلا يحنث حتى يقصد بالسلام إليه؟ قال: نعم.
مسألة: قال أبو سعيد ?: قد قيل: إذا حلف رجل بالطلاق لا يكلم (خ: أن أكلم) فلانا، فمضى على جماعة وهو فيهم فسلم عليهم؛ فقيل: إنه يحنث، حتى تنوي بالتسليم عليهم غيره، ويعزله في نيته. وقيل: لا يحنث حتى يريد بالتسليم الجماعة في نيته ويدخله فيهم. وقيل مجملا: إنه يحنث. وقيل مجملا: إنه لا يحنث، ويعجبني إن أراد السلام عليهم، فأرادهم جميعا، أعني الجماعة كلهم أنه يحنث، وإذا كان مرسلا للكلام فيعجبني أن لا يحنث. وأما إذا لقيه فسلم عليه؛ فإنه يحنث، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ومن غيره: وإن حلف أنه لا يناطقه، فالنطق هو الكلام؛ فإن كلمه حنث.
(رجع) مسألة: ومن جواب أبي جابر بن جعفر إلي: وعن رجل حلف لا يكلم فلانا، فلقي إنسانا فقال: من هذا؟ فقال له: أنا فلان، وهو الذي حلف عن كلامه؛ فإن كان سأل غيره عنه فلا حنث عليه، وإن كان سأله عن نفسه؛ فقد كلمه.
وكذلك /357/ إن قال المحلوف عنه: من هذا؟ فقال له الحالف: أنا، فقد كلمه، وإن من يقوم فيسلم عليهم وهو فيهم ولا يعلم، فإذا لم يعتقد النية بذلك؛ فلا أرى في ذلك حنثا، ولو علم أنه فيهم.
مسألة: ومما يوجد عن أبي محمد عبد الله بن محمد: في رجل حلف لا يكلم إنسانا، فشبهه الرجل إلى رجل ونادى: يا فلان، باسم الرجل شبهه إليه، فإذا هو الرجل الذي حلف لا يكلمه؛ فليس عليه في هذا حنث إن شاء الله تعالى، إلا أن يقول: يا رجل، وهو يظن أنه فلان، فإذا هو الذي حلف عنه؛