الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٣٧فإني أخاف أن يكون قد وقع عليه الحنث. وكذلك إن كلمه وهو يظن أنه غيره، فقال له: من أنت؟ حنث(1) أنه أو نحو هذا؛ فقد حنث، وسواء كان يمينه بالطلاق أو غير الطلاق.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه يحنث في الأول أيضا.
مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: سألت أبا جابر محمد بن جعفر: قلت: فإن قال: لعن الله من قال ذلك الكلام الذي قيل، ثم نظر فإذا هو قد قاله؛ فلم نر عليه حنثا.
قلت: فإن قال ذلك، وهو يعلم أنه قاله؟ قال: هو يحنث.
ومن غيره: قال: وقد قيل في المسألة الأولى: إن كان عنى بذلك نفسه، ثم علم أنه هو الذي قاله، وقد كان عنى /358/ نفسه باللعنة، إن قال ذلك؛ فهو حانث.
قال غيره: وقد قيل: إنه يحنث إذا كان هو المتكلم، ولو لم يكن هو علم بذلك.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن عنى بذلك نفسه؛ فعليه الحنث.
ومنه: فقال: ذلك من الدعاء، ورفع ذلك إلى ابن محبوب وغيره.
قلت: فإن قال: لعن الله من قال ذلك الكلام، وهو يعلم أنه قد قال بعضه؛ فلم نر عليه حنثا حتى يكون قاله كله.
قلت: فإن قال: من أكل ذلك الطعام، وقد أكل بعضه، يحنث؟ قال: نعم.
(1) هكذا في النسختين.