الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٣٨قلت: ورجل حلف لا يخبر بكلام جرى بينه وبين إنسان، فأخبر ببعضه؛ فلم أره يحنث حتى يخبر به كله.
مسألة: وروى لنا محمد بن محبوب عن بعض من يرى أن رجلا حلف لا يمس فلانا، فمد إليه حطبه؛ فإن كان نوى المس بيده، وإلا فقد حنث؛ لأنه إنما مد الخشبة بيده.
مسألة: وإن حلف لا يسأل عن فلان، فوجده نائما، فقال له: من هذا النائم؟ أو لغيره ولم يعرفه؛ فقد حنث عندنا إذا سأل عنه هو.
مسألة: وكذلك لو صلى بقوم وهو إمام لهم، وفرغ من صلاته فقال: سلام عليكم ورحمة الله؛ فلا يحنث حتى يقصد.
مسألة: رجل أراد خروجا إلى قرية يشتري منها شيئا، فقال لأحد: لا تخبر عني /359/ بخبر، فحلف لا يخبر عنه خبرا، فقال: فلان خرج إلى إزكي، هل يحنث؟ قال: نعم.
مسألة: وفي رجل حلف بطلاق امرأته أنه لا يخبر، فأخبر بعضا؛ إنه لا يقع الطلاق حتى يتم الخبر.
مسألة عن أبي الحواري: وذكرت في هذه المرأة التي حلفت إن كلم زوجها فلانة، فأخبر بذلك أحدا، فعليها ثلاثون حجة، فأكلمها زوجها وجاء زوجها، فأخبر زوجته أنه كلم المرأة، وإنما قلت: إن أخبرها أحد، يعني من الناس غير زوجها، وكان هو المكلم والمخبر؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت لهذه المرأة نية إن أخبرها غيره، فلها نيتها ولا حنث عليها حتى يخبرها غيره، وإن لم يكن لها هنالك نية، وإنما أرسلت القول إرسالا؛ فإذا أخبرها فقد حنثت، ووجبت عليها الكفارة.