قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٣٩

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: سألت عن رجل حلف بطلاق زوجته أنه (خ: أنها) لا تكلم فلانة، فمرت المرأة المحلوف عنها على نسوة في الليل فقالت: كيف أمسيتن، فقلن: مرحبا، وقالت المحلوف عنها: إنها لا تكلمه مرحبا، فلما أن مضت المحلوف عنها قالت المحلوف عليها: من تلك؟ قالوا: فلانة، فقالت عند ذلك: تلك التي حلف علي زوجي أن لا أكلمها، وإنما قالت: كيف /360/ أمسيتن في الليل؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت المحلوف عنها هي التي مست بالنسوة، والمحلوف عليها (خ: عنها) مع النسوة؛ فهذه قد حنثت، وقد وقع الطلاق لا شك في ذلك، إذا ردت ?، أو [قالت لها](1): مرحبا أو سمعتها منها كلاما لها؛ فقد وقع الطلاق، علمت بها أو لم تعلم أنها هي المحلوف عنها، وسواء ذلك كان ليلا أو نهارا.

مسألة: وعن رجل حلف لا يكلم فلانا ما قدر على ذلك، فمتى يقدر، وإن كلمه وهو ناسٍ، أيحنث أم لا؟ فعلى ما وصفت: فقال من قال: لا حنث عليه، كلمه ناسيا أو ذكر، إلا أنه قد استثنى ما قدر، فإذا كلمه لم يقدر على الإمساك؛ فلا يحنث، ولعل قولا غير هذا.

مسألة: وسألته عن رجل حلف لا يكلم فلانا، وكان إماما في الصلاة وصلى بهم، وسلم من صلاته لما فرغ، والرجل الذي حلف عند القوم، هل يحنث؟ قال: لا يحنث، إلا أن يكون قصد إليه بمعناه في السلام.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن موسى: من حلف لا يكلم إنسانا فكلمه؛ حنث، وإن سلم عليه حنث، وإن رد

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قالتها.

١٤٬٦٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.