الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٤٢أيتهما حلف عنها، فإن مضت أربعة أشهر ولم يفعل بانت عليه امرأته بالإيلاء، وإن أتت منزله أعدم (خ: لا يعذر فيها على) فيها فعل ما حلف عنه حنث.
وتفسير ذلك أن من حلف أنه لا يلبس هذا الثوب فلبسه، أو يذبح هذه الشاة فذبحها، أو يضرب هذا الغلام فضربه، أو يأكل هذا اللحم فأكله، ويتزوج هذه المرأة وتزوجها، أو يأكل هذا التمر والخبز فأكله وأشباه ذلك؛ فإنه لا يحنث، فإن احترق هذا الثوب أو ذبحت الشاة أو مات العبد أو المرأة، أو أكل اللحم أو الخبز أو التمر وأشباه ذلك، وقع الحنث؛ لأنه ذهب ذهابا لا يقدر على رجعته، وقد أعدم فعله أن يفعله. قال: وإن ذهب ذهابا؛ فلا آمن من الحنث أن يدخل عليه في يمينه ذلك، وإن كان يمينه ذلك بطلاق أو ظهار أو شيء مما يكون فيه الإيلاء في زوجته أو سريته؛ فإنه (ع: لا) يطؤها حتى يفعل فيقع الحنث، وإن كان يمينه إن لم يفعل ذلك، وكان بطلاق أو ظهار أو شيء يدخل عليه فيه الإيلاء؛ فإنه لا يطؤها حتى يفعل، فإن وطئ /364/ فسدت عليه.
ومن غيره: قال: نعم، وذلك إذا كان إلا بالطلاق أو الظهار. وأما إذا كان لغير ذلك مما يحجر الوطء بلا طلاق تقع؛ فلا يفسد عليه امرأته، ويقع الحنث عليه مما جعل على نفسه من اليمين.
ومنه: وإن لم يطأ حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وإن كان لذلك أجل قبل أربعة أشهر، فانقضى الأجل قبل أن يفعل، وقع الطلاق والظهار؛ وقع الحنث فيما يحنث فيه مما حلف عليه. قال: وسواء كانت يمينه جميع ذلك إن لم يفعل هو، وإن لم يفعل فلان، فلم يفعل هو وفلان حتى أعدم فعل الشيء، أو انقضى الأجل إن كان حد لذلك وقتا قبل أربعة أشهر، أو انقضى أجل الإيلاء