الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٤٣والظهار فيما يقع فيه الإيلاء مما حلف عليه. وكذلك إن حلف أن لا يفعل هو، أو أن لا يفعل فلان كذا وكذا؛ فما لم يفعل فلان فلا حنث عليه، ولو فعل فلان ما حلف عليه؛ حنث.
وقال أبو علي: من حلف لا يدخل أرض فلانة أو قرية فلانة، أو إن لم يأتها أو يطأها أو نحو ذلك، فإن دخلها أو أتاها أو وطئها كما حلف؛ بر، وإن جاءته حالة لا يمكنه دخولها ولا أن يأتيها ولا أن يطأها، من موته أو ذهاب الأرض أو القرية، أو غير ذلك من المنازل التي لا يمكنه أن يدخلها ولا يأتيها ولا يطؤها؛ حنث.
ومن غيره: قال: إن كان عنى موت الحالف؛ فقال من قال ذلك: إنه يحنث إذا لم يفعل حتى مات، ويوصي/365/ بالكفارة. وقال من قال: لا حنث عليه بعد موته، وهذا أصح القولين؛ لأنه غير متعبد بعد موته بشيء ألا يقع إلا بعد موته من حقوق الله.
ومنه: وإن كان ليمينه وقت، فلم يدخلها ولم يأتها ولم يطأ حتى مضى الوقت؛ حنث، وإن كان يمينه بطلاق أو ظهار؛ فلا يطأ حتى يدخل القرية أو يأتيها أو يطأها كما حلف، وإن وطئ قبل أن يدخلها أو يأتيها أو يطأها كما حلف؛ فسدت عليه امرأته. وإن كان ليمينه وقت، وكان الوقت قبل أربعة أشهر، فمضى الوقت ولم يدخلها ولم يأتها ولم يطأ؛ حنث. وإن كان ليمينه وقت، وكان وقتها بعد أربعة أشهر، ولم يدخلها ولم يأتها ولم يطأها حتى مضت أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء.
مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن موسى: من حلف لا يكلم فلانا (ع: إنسانا) فكلمه؛ حنث.