قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٤٤

قلت: فالحنث في الأيمان كيف هو؟ قال: هو أن يحلف لا يفعل كذا وكذا، أو لا يفعل فلان، ففعله هو أو فعله فلان؛ فإنه يحنث، أو يحلف ليأكلوا هذا الخبز أو اللحم، أو ليأكله فلان اليوم، وإلى حد حده، فينقضي الأجل ولم يأكله فلان؛ فإنه يحنث، وكذلك وما أشبه ذلك، أو يحلف ليأكلن هذا الخبز أو اللحم، أو ليأكله فلان، فيأتي آخر فيأكل الخبز أو اللحم أو شيئا منه؛ فإنه يحنث إذا فات فعله. وكذلك ما أشبه ذلك من الأشياء التي تفوت، وكذلك إن حلف ليأكلنه أو فلان، فمات أو مات فلان؛ فإنه يحنث.

ومن غيره: قال: أما موت /366/ فلان فهو كذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما إذا مات هو وقد حلف على فعله هو فمات، ففيه اختلاف؛ فقال من قال: يحنث. وقال من قال: لا يحنث بعد موته، وهو أكثر القول.

قال المضيف: ووجدت في بعض الآثار عن الشيخ أبي سعيد قولا استحسنته: قال: يعجبني إن بغته في حال قد كان يمكنه فعل ذلك، ولم [تزايد](1) به العلة إلى أن يوصله إلى حال ما لا يقدر فعله، وهو في حال التعبد(2)؛ فلا حنث، وإن تزايدت به العلل إلى أن أوصلته إلى حال لا يقدر على فعله ثم مات؛ أن يكون قد حنث في تلك الحال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن بعض المتأخرين: ومن حلف لا يكلم إنسانا فكتب إليه، ففيه ثلاثة أقاويل؛ منهم من قال: حين يصل إليه الكتاب، أو يقرأ،

(1) هذا في بيان الشرع (23/ 421). وفي الأصل: يرا يدا. وفي ق: يرا بدا.

(2) هذا في بيان الشرع (23/ 421). وفي النسختين: البعيد.

١٤٬٦٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.