الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٤٥أو يقرأ عليه. ومنهم من قال: حين يكتب. ومنهم من قال: لا يحنث، ولو كتب؛ لأن الكتابة معه ليس بكلام، وهو قول أبي المؤثر.
مسألة: وسألت أبا عبد الله ? فيمن حلف لا يكلم فلانا، فكتب إليه كتابا فوصل إليه ذلك الكتاب، فقرأ أو قرئ عليه، أيكون قد كلمه ويحنث؟ قال: نعم.
قال الشيخ صالح: هذا عليه العمل، وإذا قرأ الكتاب فقد كلمه، والله أعلم.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: نعم، على /367/ قول من يذهب في الكتاب إلى أنه من الكلام. وأما على قول من نفاه أن يكون كلاما، فلا يحنث على حال، والله أعلم.
(رجع) قلت له: فإن أرسل إليه رسولا، أو كتب إليه كتابا مع الرسول، ثم رجع إلى الرسول وقال له: لا تدفع إلى فلان الكتاب الذي أمرتك أن تدفعه إليه، أو قال له: لا تقل له شيئا مما قلت لك أن تقول له، فذهب ذلك الرسول فدفع بعد ذلك الكتاب، فقرأه أو بلغ إليه ذلك الكلام، أيحنث؟ قال: نعم.
قال الشيخ صالح: نعم، يحنث.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: قد قيل في هذا: إنه يحنث حين كتبه إليه. وقيل: حتى يصله، فيقرأ أو يقرأ عليه. وقيل: إنه لا يحنث على حال؛ لأنه في رأيه لا من الكلام. وأما إن رجع إلى رسوله فنهاه أن يبلغ ما أرسله به، من قبل أن يبلغه، فهو بمنزلة ما لم يصل إليه؛ لأن له الرجعة، وفي الأثر ما يدل على ذلك.