قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٥٥

الأيمان، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عفي لأمتي الخطأ والنسيان»(1)، فهذا من النسيان. وقال من قال: يحنث، ولا إثم عليه. وقال من قال: عليه اليمين والحنث، وإنما كان ذلك فيما كان قد مضى، فحلف أنه ما فعله وقد كان فعله. وقال من قال أيضا: عليه الكفارة. وقال من قال: لا كفارة عليه.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن رجل حلف في نومه يمينا لا يفعل كذا وكذا، ثم انتبه من نومه فحنث، ما يلزمه؟ فإن كان تلك اليمين إنما رأى أنه يختلف فيما يرى النائم؛ فلا بأس عليه، وإن كان حلف بلسانه وهو منتبه، ثم حنث؛ فعليه الكفارة.

مسألة: وعن رجل حلف فقال: "ما يعلم أنه فعل كذا وكذا"، ثم علم بعد ذلك أنه فعل ذلك؟ فقال: لا حنث عليه، وإن قال في يمينه: "ما علمت أني فعلت كذا وكذا"، ثم علم بعد ذلك أنه فعل ذلك؟ فقال: عليه الحنث. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن أبي نبهان: فيمن حلف على شيء أنه يفعله في يوم كذا، فنسي حتى فاته؛ فالاختلاف في أنه يحنث أو لا، وإن فعله من بعده؛ فلا مخرج /376/ له من أن يكون لفواته على ما في حنثه.

مسألة: ومنه: وفيمن حلف لا يأكل من مال فلان شيئا، فأكل مما له فيه شركة على أنه من نصيبه، فيدفع إليه من سهمه بكماله؛ حنث على رأي. وقيل: لا يحنث حتى يجاوز في أكله مقدار ما له في ذلك الشيء.

(1) ورد في مسند الربيع بلفظ قريب، باب ما جاء في التقية، رقم: 794؛ وبلفظ: «تجاوز» كل من: ابن ماجه، كتاب الطلاق، رقم: 2043؛ وابن أبي شيبة، كتاب الطلاق، رقم: 18036.

١٤٬٦٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.