قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٦٣

فاستوى الصوم والطعم في العدد، فلذلك جعل هو صوم عشرة أيام، وإطعام مثلها عشرة مساكين، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل قال: "قبح الله وجهه ألف قبحة، والقبحة صيام شهرين"، ثم حنث، ما يلزمه في هذا؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يقل: "عليه" ولا نوى ذلك في نفسه؛ أن القبحة عليه صيام شهرين ولا يسمي بذلك، فإن عليه معنا إذا حنث كفارة مرسل، إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

وكذلك إن قال: "قبح الله وجهه، وعليه لكل قبحة صيام شهرين"، ثم حنث، ما يلزمه في هذا؟ قلت: أو لم يقل: "القبحة علي"، وإنما قال: "والقبحة صيام شهرين" ثم حنث، ما يلزمه؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال: "قبح الله وجهه ألف قبحة، وعليه لكل قبحة صيام شهرين"؛ فعليه ما جعل على نفسه، وإن قال: "وكفارة كل قبحة علي صيام شهرين"؛ فنقول: إن عليه صيام شهرين. وقد قيل: إن عليه صيام ألفي شهر، وذلك إذا قال: "وكفارة كل قبحة علي صيام شهرين". وقد قيل: ذلك إن نوى في نفسه، وأما إذا لم يقل: "والقبحة علي صيام شهرين"، وإنما قال: "والقبحة صيام شهرين" إذا لم ينو ذلك في نفسه، ولم يسم /385/ به؛ فقد مضى فيه الجواب في أول المسألة.

مسألة: قال أبو سعيد: عن رجل [قال]: "قبح الله وجهه، والقبحة صيام شهرين إن فعلت كذا وكذا"؟ فعلى ما وصفت من هذا على ما جاء فيه من الاختلاف في كفارة القبحة من ذلك أنه قال من قال بالتغليظ. فقال من قال: صيام عشرة أيام، أو إطعام عشرة مساكين. وقال من قال بالتغليظ، فإن كان نيته في قوله: "والقبحة صيام شهرين" بعقد على نفسه كفارتها صيام شهرين، إن كان إلى ذلك قصد في نيته؛ فعليه ما جعل على نفسه، وإن كان إنما قصد إلى

١٤٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.