قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٦٦

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن موسى: من قال: "ألبسه الله القطران" أو "سقاه الله الحميم" أو نحو هذا في شيء حنث؟ قال: إن عليه كفارة التغليظ؛ لأن من فعل /388/ الله به ذلك، فقد أخرجه من رحمته. وقال: من قال: "لا زوجه الله الحور العين" أو قال: "لا سقاه الله من عسل الجنة" ونحو هذا في شيء حنث فيه؛ فلا كفارة عليه.

قال المضيف: انظر في هذه المسألة، فإني أخاف أن تلزمه الكفارة.

ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر الإزكوي: وعن رجل قال: "عليه اللعنة" أو "لعنة"، ثم حنث وهو يريد لعنة الله؛ فعليه الكفارة على ما وصفت لك، وكذلك من قال: "الغضب والسخط والمقت".

مسألة: وسألك فقال: لم جعلت على من قبح وجهه، أو هو مشرك أو هو عليه عهد كفارة شهرين، واليمين كفارتها عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، قلت: ما جوابه؟ فالذي وجدناهم يعملون به في قولهم هذا: إنه من حلف بمكفرة يوجب الله عليها النار، فهو كافر وأكفر، قالوا: عليه الكفارة بالتغليظ خروجا من الكفر بالتوبة، لثبوت الكفارة من القتل؛ لقول الله تبارك وتعالى في الأيمان وهي كفارة الأيمان، قوله تبارك وتعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة:89]، وإجماعهم أن اليمين المرسل لمن وجد الإطعام أنه لا يجزيه الصوم ولو صام شهرا، وعليه أن يطعم عشرة مساكين أو كسوتهم، /389/ أو يعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وصاحب هذا القول يذهب به فعله إلى أن يحلف بالله كاذبا، فيجعل له صيام شهرين متتابعين زعم ويبرئه من ذلك من الكفارة، وهذا خلاف للكتاب في المعنى، وفيما اجتمعوا عليه، ولو كان الأصل كذلك لكان أشبه ذلك أن يجعل عليه الإطعام ستين

١٤٬٦٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.