قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٦٨

صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، وهو مخير في ذلك أن يكفر ما أراد، إلا في الظهار فإنه غير مخير(1) في ذلك، وعليه أن يبدأ بالأول ثم الأول.

مسألة: وكفارة المغلظ مع المسلمين أن يحلف بالله على حق عليه وهو يعلم أنه كاذب، فيقطع الحق بيمينه.

قال غيره: أصح الأحكام معنا في كفارات الأيمان كلها ما يثبت من الأحكام فيما أوجبه الله في كفارة الأيمان؛ فهو إطعام عشرة مساكين، /391/ فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، كان كاذبا أو حنث بعد ذلك.

مسألة: ومن قال: "لعنه الله" أو "غضب عليه" أو "مقته" أو "أدخله النار"؛ ففي ذلك كفارة التغليظ إذا حنث.

وكذلك كل نذر يجب لأهله النار؛ فكفارته بالتغليظ إذا حنث الحالف به. وقال من قال أيضا من أهل الرأي: ليس فيه شيء من هذه الأيمان كلها التي توجب النار تغليظ، وإنما هي مثل الأيمان المرسلة، وكفارتها واحدة، إلا من قال: "عليه عهد الله"؛ فهو عليه التغليظ إذا حنث. والرأي الأول أحب إلينا، وبه كان يأخذ فقهاؤنا من أهل عمان، إلا في اللعنة، فقد قال بعضهم: كفارة الحنث فيها مثل كفارة اليمين المرسل. وكان رأي موسى بن علي، ومحمد بن محبوب من بعدهم وغيره: إن الكفارة فيها مثل كفارة اليمين المغلظ؛ صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا.

ومن قال: "عليه لعنة"، ولم يقل: "لعنة الله" أو "من الله"؛ فلا شيء عليه.

(1) هذا في بيان الشرع (22/ 190). وفي الأصل: محرز. وفي ق: يحراه.

١٤٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.