قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٦٩

وكذلك حفظت عن محمد بن محبوب فيمن قال: "عليه ألف لعنة"، [ولم] يقل: "من الله" ولا نوى ذلك في نفسه كما حلف؛ فلا شيء عليه، وإن أراد من الله؛ فعليه كفارة واحدة للألف اللعنة، إلا أن يكون له دينه.

مسألة: ومن قال: "لا عفا الله عنه إن فعل /392/ كذا وكذا"، ثم حنث؛ فعليه الكفارة بالتغليظ.

وكذلك إن قال: "لا زوجه الله من الحور العين، ولا أراه الله وجه محمد - صلى الله عليه وسلم - "؛ فكل هذا من التغليظ.

قال غيره: وقد قيل في هذا كله المرسل، وهو أقوى وأصح.

ومنه: وإن قال: "لا أراه الله الملائكة والنبيين"؛ فقال من قال أيضا: لا شيء عليه؛ لأن الله إن شاء أراه(1) إياهم، وإن شاء رحمه ولو لم يره إياهم. وقال من قال: إذا حنث فعليه كفارة التغليظ؛ لأن الله قد أخبر أن أهل الجنة يرافقون الأنبياء، وتدخل عليهم الملائكة. وأما إن قال: "لعنه الله" أو "أخزاه" أو "غضب عليه"، فإذا قال هذا، ولم يحلف بذلك؛ فلا كفارة عليه ويستغفر ربه.

قال غيره: وقد قيل: عليه كفارة يمين مرسل، إذا أراد بذلك يمينا.

ومنه: فإن قال: "هو زان" أو "يفعل شيئا من الحرام إن فعل كذا"، ثم حنث؛ فإن عليه التغليظ.

ومنه: وكذلك إن قال: "كافر بالإسلام" أو "بالقرآن" أو "بالصيام" أو "بالزكاة" أو "بالصلاة"؛ فعليه التغليظ إذا حنث.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: رآه.

١٤٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.