قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٧٠

قال غيره: وقد قيل: كل الأيمان كفارتها إطعام عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

مسألة: قال الحواري محمد بن الأزهر: جاء الأثر عن عزان بن الصقر ?: /393/ مّما معي أني عرضته على أبي جابر محمد بن جعفر: وسألته عن رجل قال: "إن فعل كذا وكذا فهو يعمل بطاعة الله كعمل من خلق وذرأ(1) وبرأ من اليوم إلى يوم القيامة"؛ فقال: قد حمل هذا على نفسه ما لا يطيق.

قلت له: فما ترى عليه من الكفارة؟ قال: لا ألزمه أكثر من التغليظ.

قال غيره: معي أنه مما يخرج عليه كفارة يمين مرسل.

قلت: فما تقول في رجل قال: "إن فعل كذا وكذا فهو عبد لفلان" أو "عبد للشيطان"، ثم فعل؟ قال: يستغفر ربه، وليس عليه شيء، وليس هو عبد للشيطان، مطيعا له أن عليه الكفارة.

مسألة: وعمن قال: "أدخله الله مدخل فرعون" أو "غيره من أهل المعاصي"؛ فأما فرعون فقد أخبر الله خبره(2) وعليه التغليظ. وأما غيره من أهل الشرك، وكذلك الأموات، فأما الأموات والأحياء من أهل القبلة؛ فلا أرى في ذلك كفارة.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: إن عليه الكفارة في مثل هذا لمثل هذا، من فرعون ومثله ممن قد ختم شقاءه، وأنه من أهل النار ممن شهر (لعله أراد: وأما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ذر.

(2) ق: بخبره.

١٤٬٦٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.