قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٧٤

فعليه كفارة يمين، ومن الناس من رأى عليه في قوله: "غضب الله عليه" يمينا مغلظا، كأنه أشد عندهم.

وعن رجل يقول: "هو زان" أو "يأكل الميتة" أو "يشرب الخمر"، ثم حنث؛ فلم يحفظ ابن غيلان في ذلك شيئا، ولا يجب عندنا، غير أنا نحب أن تكون عليه الكفارة، إلا أن يكون نوى أن يأكل الميتة اضطرارا؛ فلا بأس عليه.

مسألة: وعن أبي الحواري: عن رجل حلف بالله أو قال: "هو مشرك بالله" أو لم يقل: هو مشرك بالله، وقال: "هو مشرك"، ويقول: "والله لا يفعل كذا وكذا"، ثم يحنث؛ فهذا يمين مرسل، إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وأما قوله: "مشرك" ولم يقل: بالله؛ فكلاهما في ذلك سواء، وهو يمين مغلظ.

قال غيره: وقد قيل: إنه يمين مرسل.

مسألة: وسألت محبوبا عن رجل قال: "هو يهودي أو نصراني إن فعلت /398/ كذا وكذا"، فحنث؟ قال: عليه الكفارة بيمين مغلظ، عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا.

قلت: فإن حلف بهذا فحنث، أهو بالخيار من هذه الثلاثة؟ قال: الله أعلم، له الخيار أم لا.

وقال غيره: لا أرى له الخيار، ولكن إن حنث؛ فيعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا.

ومن غيره: وقد قيل: إن له الخيار في ذلك.

مسألة: ومما يوجد عن أبي الحواري ?: فيمن قال: "هو يهودي" أو "نصراني" أو "مجوسي" أو "مشرك" أو "يعبد الشمس" أو "يعبد القمر" أو "هو

١٤٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.