الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٧٦مسألة: وأما قوله: "هو من الرافضة(1) أو المعتزلة؛ فهو يمين، إلا أن يكون من الرافضة أو من المعتزلة، فمن حلف به فلا حنث عليه، ومن حلف به ثم تاب من ذلك؛ فلا كفارة عليه. وأما قوله: "هو يصلي إلى غير القبلة"؛ فهو يمين، وإذا صلى إلى غير القبلة؛ فقد كفر، إلا أن يكون ينوي إذا عميت عليه القبلة.
مسألة: /400/ فيما أحسب عن أبي علي: وعن المرأة حلفت والله الذي لا إله إلا هو، وإلا فعليها عهد الله، وهي مجوسية، وتصلي إلى المشرق، ثم حنثت؟ فأقول: إن عليها في قولها: "عليها عهد الله" صوم شهرين أو إطعام ستين مسكينا. وأما قولها: "هي تصلي إلى المشرق" ثم حنثت؛ فأقول: إن عليها في قولها: "عليها عهد الله"، فإن كانت نيتها بقولها "تصلي إلى المشرق" خروجها من الملة؛ كان عليها صوم شهرين، أو إطعام ستين مسكينا، وإن لم يكن لها نية؛ فليس عليها شيء، وعليها في قولها: "والله الذي لا إله إلا هو"؛ صيام ثلاثة أيام، أو إطعام عشرة مساكين.
مسألة: جواب أبي الحواري ?: وعمن لعن نفسه أو قبحها؛ فإن كان أراد بذلك اليمين، فإن حنث فصيام ثلاثة أيام، فإن لم يرد بذلك اليمين، فإن حنث؛ فصيام ثلاثة أيام، فإن لم يرد بذلك اليمين، أو قال لغيره؛ فلا كفارة فيها، ويستغفر ربه.
مسألة: وعن رجل قال: "لعنة الله على فلان وعلى من يوصيه"، ثم أوصاه؛ قال: قد قيل: لا يكون عليه حنث حتى يعني نفسه أنه إن أوصاه، فقال: "لعنة الله"؛ قال: وذلك إذا قال: "لعنة الله على فلان ومن أوصاه، وعلى من أوصاه"،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الرفضة.