قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٧٧

/401/ يعني بذلك نفسه إن أوصاه؛ فإني أرى عليه صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، والله أعلم بالصواب.

مسألة: سألت أخي عن رجل قال لذمي: "إن فعلت كذا وكذا فأنت أخير مني"، وفعل؛ فإني أرى عليه صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا.

قال غيره: ومعي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه لا شيء عليه إذا قال ذلك الذمي بعينه؛ لأنه يمكن أن يكون ذلك خير منه بالتوبة، كما قيل في الظهار.

مسألة: وسألته عن رجل قال: "لعنه الله" أو "غضب الله" أو "أدخله الله النار" أو "عليه يمين مغلظ"؛ قال: قد كنا نسمع أنها يمين.

قال أبو المؤثر: قد اختلف في ذلك؛ فمنهم من غلظ وألزمه الكفارة. ومنهم من جعلها كفارة يمين. ومنهم من قال: ثلاثة أيام، وهذا القول أحب إلي.

مسألة: ومن جواب أبي محمد ?: وعن رجل لعن نفسه أو قبح وجهه، ولم يذكر الله، ونوى بذلك يمينا أنه لا يفعل شيئا، ثم حنث؛ يكون عليه حنث، فإن كان هو من المقبوحين أو الملعونين رأيت عليه كفارة التغليظ، وإن لم يكن من المقبوحين ولا من الملعونين، لم أر عليه شيئا. وكذلك وجدت عن جدي.

قال غيره: /402/ معي أنه يحسن ذلك، وإن عنى بقوله "قبح من الله" أو "ملعون من الله"؛ فهو يمين، مثل قوله: من المقبوحين أو من الملعونين(1).

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله إلى أبي علي: وعن رجل يقول: "هو زان" أو "هو يأكل الميتة وهو يشرب الخمر"، ثم حنث؛ فلم يحفظ ابن غيلان في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الملعون.

١٤٬٦٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.