الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٧٩إن ساكنته على هذه السنة" مرسلة ولم يكن لها نية، هل يحنث في يمينها، وما يلزمها في هذه اليمين؟ قال: معي أنها إن قبحت وجهها على شيء قد سمته أو عينته، فساكنته عليه حنث، وإن لم تسم بشيء ولم يعن بشيء؛ فلا أدري ما قولها هذه وذلك إلى نيتها، وإن ساكنته بعد هذه اليمين؛ أحببت أن تخرج من البيت بالكفارة.
قلت: وكم يلزمها من الكفارة؟ /404/ قال: يلزمها ما جعلته على نفسها، إذا قصدت به أن جعلت على نفسها.
قلت له: فقولها "قبح الله وجهها ألف قبحة، والقبحة عليها صيام ألف شهر"، يكون عليها أن تصوم ألف شهر إذا كانت مرسلة؟ قال: معي أنها إذا أرسلت ولم ترد به لكل قبحة عليها شهرا، فإنما عليه ما لزمها من الكفارة، وإن قصدت بذلك إلى شيء نوته، كان عليها ذلك عندي.
مسألة: ومن قال: "جعلني الله يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو خنزيرا إن فعلت كذا أو كذا"، ثم فعل؛ فلا أرى عليه الكفارة؛ لأنه دعا على نفسه ولم يقل: "إنه يهودي" أو "نصراني" أو "مجوسي"، فإن كان قال كذلك، ثم حنث؛ فعليه عند أصحابنا الكفارة.
وقال أبو زياد: نحفظ عن سليمان في اللعنة كفارة يمين مغلظ.
وقال أبو الحواري: من قال: "غضب الله عليه"؛ فصيام ثلاثة أيام، أو إطعام عشرة مساكين، وكذلك كفارة اللعنة، هكذا كان يقول نبهان بن عثمان وعزان بن الصقر. وكان أبو المؤثر يقول في اللعنة والغضب: صيام عشرة أيام، أو إطعام عشرة مساكين. ومن قال: "عليه مائة لعنة"؛ فلا كفارة عليه إذا حنث حتى يعني أو يقول: "لعنة من /405/ الله". ومن قال: "عليه لعنة" ولم يقل: لعنة